جاءَ الإسلامُ في عصرٍ كانت البشريَّةُ فيه تتردَّىٰ في مهاوي الجهلِ والتَّأخُّر، وتقاسي أشدَّ المحن؛ وكانت المجتمعاتُ القبليَّةُ لا تعرفُ معنًى للحرِّيَّةِ بمفاهيمها الحديثةِ، اللَّهمَّ إلَّا حرِّيَّة الغزو والقتل والسبي، فأرادَ الإسلامُ أن ينظّمَ حياةَ الفردِ؛ لأنَّه يعلمُ أنَّه متىٰ نظّمَ الفرد استطاعتِ الأمَّةُ أن تقيمَ دولةً وأن تعطي حضارةً، وأن تدفعَ ركبَ الإنسانيَّةِ إلىٰ الأمامِ.
مصطفى الرافعي